الفيض الكاشاني

281

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

وذلك لأنّهم - صلوات اللَّه عليهم - قد نطقوا بمخّ الحكمة تصريحاً وتلويحاً « 1 » ، وأتوا بلباب العلم ومكنونه رمزاً وكشفاً على حسب تفاوت درجات أفهام المخاطبين ؛ إذ كان لهم قدرة النزول في العلم والحكمة إلى العامي الضعيف الرأي بما يصلح لعقله من ذلك ، وإلى الكبير العقل الصحيح النظر بما يصلح لعقله ، وأنّهم كانوا أعلم خلق اللَّه بما غاب عنهم . از رهگذر خاك سر كوى شما بود * هر نافه كه در دست نسيم سحر افتاد « 2 » وجمعى از بزرگان امّت كه بر ذمّت همّت خويش التزام متابعت آن حضرت وأهل بيتش لازم داشته بودند به وسيله پيروى سنن گرامى آثارش ظاهر وباطن خويش را به مراقبت ومقاربت مزيّن ومحلّى گردانيده ، از فهم رموز واسرار ايشان محل بدايع حكمت گشتند واز نفس مبارك هر يك غرايب علوم ظاهر شد ، ليكن همه مردمان را قابليت فهم اين علم وتوفيق اين عبادت نيست ، وهمه كس شايسته اين شرف وسعادت نه . فإنّ شاهق المعرفة أشمخ من أن يطير إليه كلّ طائر ، وسرادق البصيرة أحجب من أن يحوم حوله كلّ سائر « يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً » « 3 » . ولهذا اهلش از نا أهل مضنون مىدارد ، وچون درّ مكنون در صدف سينه مخزون . نهفته معنى نازك بسى است در خط يار * تو فهم آن نكنى اى أديب من دانم « 4 » حضرت امام زين العابدين عليه السلام مىفرموده : ( إنّي لأكتم من علمي جواهره ) إلى آخر ما قال . وقد سبق ذكره في الكلمة الثانية مع أخبار أخر في هذا المعنى .

--> ( 1 ) - إنّ الحكمة هي معرفة الإمام ، وهي معرفتهم بالنورانيّة ، وهي مقام الفرقان والنور الذي هو حقيقة الولاية ، وهيبنفسها حيث إنّها مظهر لاسمه تعالى ، فهي ثابت محقّق في نفسه والمظهر لها الذي هو الإمام هو المتّصف بها حقيقة . والعارف بهذه الحقيقة هو الحكيم العارف بالإمام وبمقامه النوراني ، وإنّما تحصل هذه المعرفة بالإمام بالتقوى الموجب للوصول إلى عالم الإمام بقدر الوصول كمّاً أو كيفاً يكون عارفاً به عليهم السلام وبقدره يكون حكيماً . [ الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة ، ج 2 ، ص 288 ] ( 2 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 58 ، غزل : « پيرانه سرم عشق جوانى به سر افتاد » . ( 3 ) - البقرة : 26 . ( 4 ) - ديوان شيخ كمال خجندى رحمه الله ، غزل شمارهء 558 ، غزل : « حقوق ناز وعتاب حبيب من دانم » .